من العادات والتقاليد والأعراف والقيم والنظم والقواعد، ولا بد أن يمثلها أفراده في تصرفاتهم وعلاقاتهم بعضهم مع بعض حفاظاً على السلامة والاستقرار الاجتماعي.
وعلى عاتق الأسرة تقع مهمة تزويد الأطفال بها، وتعويدهم عليها، وإلا فإن الشواذ منهم يكونون عامل هدم وتخريب وعدم استقرار.
كذلك فإن أثرها في احترام قوانين المجتمع ونظمه وأحكامه، لا يقل أثراً عن اهتمامها بتزويده بالعناصر الفاعلة.
وهذا الأمر يتوقف على القيم السائدة بين الآباء والأبناء، لذلك يؤكد علماء النفس الاجتماعي على ضرورة أن تتسم العلاقة فيما بينهم بالاتزان والانسجام والتعاون والاحترام المتبادل.
ولا شك في أن الأسرة مسؤولة عن سلامة الأطفال النفسية وانحرافهم وشذوذهم والسبب يكمن في عدم الاستقرار العاطفي بين الآباء من جهة، وبينهم وبين الأبناء من جهة ثانية أو بني الأبناء أنفسهم.
وهي من جهة أخرى، مسؤولة عن تزويدهم بالاتجاهات والنماذج السلوكية المقبولة، إذ في داخلها يتعلم الطفل قيم الأخلاق وقواعد الآداب ونماذج السلوك الحسن وأساليب الثواب والعقاب ومناحي الحق والخير والجمال والتعاون والمحبة والعمل وغير ذلك.
لهذا يمكن اعتبارها إحدى العوامل الأساسية في بناء الكيان التربوي وتحقيق عملية التطبيع الاجتماعي.
فالعائلة رغم كونها مؤسسة اجتماعية صغيرة، إلا أنها كبيرة الأهمية وعليها تتوقف قوة المجتمع ومنعته.
ويمكن تلخيص أثرها في الطفل بأمور ثلاثة ذكرها (جون ديوي) وهي: أ.
تكوين العادات اللغوية
نهج البلاغة