إن أساليب الكلام الأساسية والجانب الأكبر من المفردات اللغوية إنما تتكون في سياق الحياة داخل الأسرة.
فالطفل يتعلم لغة أمه.
يقول (ديوي):
(أجل إن التعليم المقصود في المدارس قد يصلح من هذه العادات اللغوية أو يبدلها، ولكن ما أن يتهيج الأفراد حتى تغيب عنهم في كثير من الأحيان الأساليب الحديث التي تعلموها عن عمد، ويرتدون إلى لغتهم الأصلية الحقيقية).
ب.
الآداب الاجتماعية إن القدوة الحسنة أفضل من النصيحة، والعمل الطيب أبلغ أثراً من الكلمة المجردة والتربوية الفاضلة إنما تكتسب برياضة النفس على العمل الصالح لا باكتساب المعلومات عنها.
يقول (ديوي):
(وعلى الرغم من الجهود المقصودة المستديمة في تعليم الأفراد وتقويم سلوكهم، فإن الجو والروح المحيطين بهم يبقيان أقوى العوامل المؤثرة في تكوين آدابهم.
وما الآداب الاجتماعية سوى الأخلاق مصغرة، أما في السمت الأعلى من الأخلاق فالتعليم المقصود لا يكاد يكون قوي الأثر إلا على قدر مطابقته لسيرة الأفراد الذين يكوّنون بيئة الطفل الاجتماعية).
ج.
في الذوق السليم وتقدير الجمال إن الطفل يأخذ أول فكرة عن الجمال والذوق من الأسرة، من خلال مشاهدته لأثاث البيت وتنسيقه، والترتيب الحاصل في الملابس التي يرتديها، أو التي يرتديها باقي أفراد أهله.
كما أنه يكتسب من الأسرة، أول فكرة عن النظافة والثواب والعقاب، والحكم على الأشياء، واتخاذ القرارات وغيرها من النماذج السلوكية التي تساعده على حسن التكيف، والتفاعل مع غيره من أعضاء المجتمع الكبير الذي سينتقل إليه فيما بعد)
نهج البلاغة