الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

روابط الأسرة إن روابط الأسرة كما حددها الإمام (عليه السلام) تتسامى عن تلك التي جمعت بين أفراد القبيلة في الجاهلية.

فالعصبية القائمة على صلة الرحم، هي من النزعات الطبيعية في البشر فرضتها الحمية على الأهل والأقارب كما يقول ابن خلدون: (وذلك أن صلة الرحم طبيعي في البشر، إلا في الأقل.

ومن صلتها النعرة على ذوي القربى وأهل الأرحام أن ينالهم ضيم أو تصيبهم هلكة، فإن القريب يجد في نفسه غضاضة من ظلم قريبه أو العداء عليه، ويود لو يحول بينه وبين ما يصله من المعاطب والمهالك، نزعة طبيعية في البشر مذ كانوا).

هذه النزعة الطبيعية في البشر، تؤدي إلى (الاتحاد والالتحام) فيما بين أفراد النسب الواحد، لأنها تحملهم على (التعاضد والتناصر) وتستلزم (استماتة كل واحد منهم دون صاحبه).

إلا أن هذه العصبية لم تستبعد الظلم الناجم عن الغزو، ولم تتخلص من الأحقاد التي زرعت الدماء والتنافر بين القبائل المختلفة بما نجم عنها من حروب اكتوى الناس بنارها.

وإذا كان لصلة الرحم دورها الهام في توثيق عرى الاتصال بين أفراد الأسرة الواحدة.

فإن هذا لا يعني التغافل عما يصدر عنهم من مظالم ومساوئ يلحق ضررها بالآخرين.

ولقد تدارك (عليه السلام) هذا الظلم الناجم من استغلال البعض لهذه الصلة من أجل تحقيق مآرب شخصية ولم يتسامح في أي عمل يستحق المؤاخذة ومن أي مصدر كان قريباً أم بعيداً، فلا يدعو إلا إلى الحق الذي على أساسه يفاضل بين الأعمال.

فعندما تنكر عبد الله بن عباس والي البصرة لابن عمه علي بن أبي طالب (عليه السلام)

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.