الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

الشخص لاتخاذ اتجاه معين في شعوره وتأملاته وسلوكه الخارجي).

وهي، من هذا المنطلق، تتميز عن الميول الفطرية، بالرغم من أنها ولدت منها، كذلك فإنها تتأثر بالعوامل الاجتماعية وتنمو وتتهذب بالتفكير والتأمل والتجارب الانفعالية المختلفة، كما أنه لها أثرها في تنظيم الحياة الانفعالية للفرد، وتوجيه السلوك والدوافع الفطرية توجيهاً حسناً بحيث تصبح أكثر ثباتاً واستقراراً ممّا يساعد على التنبؤ بسلوكه.

والعاطفة، وإن كانت من الروابط الهامة بين أفراد الأسرة الواحدة إلا أنه لا ينبغي أن تصل إلى حد الإفراط أو التفريط لأن كلاهما مضر ومفسد لنفسية الإنسان كما يقول (عليه السلام): (فكل تقصير به مضر، وكل إفراط له مفسد).

إن عدم رعاية الطفل والاهتمام به وحرمانه من المحبة والعاطفة يؤدي إلى تبرمه بأسرته وانعزاله عنها وسوء الظن بها، ومن ثم التطرف في أقواله وأفعاله، كما أن إحاطته بجو من العطف المفرط المشوب بالقلق واللهفة يجبره على الارتكاس إلى طفولته الأولى حيث كان يجد لذته ويجعله اتكالياً في شتى أموره، ويبذر بذور القلق في نفسه.

فالعلاقة العاطفية التي تسود جو الأسرة، لها أثرها في سلامة الطفل النفسية وفي تحديد سلوكه الاجتماعي المقبل، ذلك لأن الطفل إن كان (غير واثق من عطف والديه وكانت علاقته بهما مشوبة بالقلق والخوف، فلن يبدي استعداداً للتعاون الإيجابي مع الآخرين، وإن كانت الرابطة العاطفية التي تربطه بهما هي رابطة العطف المفرط من جانبهما والاعتماد المطلق من جانبه فلن يسعى إلى التعلق عاطفياً بأفراد

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.