الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

من خارج الأسرة.

وإنما يقنع بالارتباط الطفلي اللذيذ، ويعرض عن كل ما من شأنه أن يفض هذا الارتباط).

أما إذا ألف الطفل من والديه قدراً كافياً من الحب المتزن، فإنه لن يتوانى عن المشاركة في شتى أمور الأسرة، ومن ثم يصبح من العناصر المقبولة اجتماعياً بسبب هذه العاطفة المتوازنة التي كفلت الأمن والطمأنينة له، ذلك لأن (الحب الوحيد الكفيل بإشاعة الأمن في نفس الطفل هو الحب الثابت المتزن، وهو وحده الذي يطبع علاقات الطفل الاجتماعية المقبلة بطابع الثقة).

هذا الجو المتسم بالمحبة الصادقة والعواطف النبيلة المتزنة، هو ما يدعو إليه الإمام (عليه السلام) على أن يكون الطابع الذي يطبع علاقة الآباء بباقي أفراد أسرتهم.

لقد كانت الروح الحاكمة في الأسرة التي تكلم عنها، هي روح التواضع والمحبة والصداقة والاحترام المتبادل.

فالعاطفة الأبوية التي تربط بين الآباء والأبناء، ينبغي أن تتأكد بتقديم النصائح والتوجهات والمعاملة الحسنة.

لذا كان من الواجب على الأبوين أن يخلقا في البيت جواً عائلياً مشبعاً بروح المودة والحب.

فإذا ما درج الأولاد على هذه الروح في حياتهم البيتية، سهل عليهم نقلها إلى حياتهم الاجتماعية الواسعة، ولقد عبر (عليه السلام) عن هذه العاطفة النبيلة بقوله: (ووجدتك بعضي، بل وجدتك كلي، حتى كأن شيئاً لو أصابك أصابني، وكأن الموت لو أتاك أتاني، فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي).

كذلك فإن الرباط العاطفي بين الآباء له أثره على الأبناء، لأن

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.