الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابالوصايا
نهج البلاغة

وصلة الرحم منّاً، والعبادة استطالة على الناس).

ونظراً لأهمية الأسرة كإحدى الركائز الثابتة في بناء المجتمعات وتقدمها فإن ما تحدث به الإمام (عليه السلام) يدعو إلى تدعيمها وتوثيق الصلة بين أفرادها من خلال ربطها بحقوق وواجبات تكفل لها الاستمرار والتقدم فجعل للأبناء حقاً على الآباء، وكذلك للآباء على الأبناء، وألزم كلاً منهما واجبات تجاه الآخر.

وإذا تأكد حق القرابة والرحم فأخص الأرحام أفضلهم بذلك.

إن طاعة الوالدين وبرهما من علامات المؤمن لقوله تعالى: (إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا)، ولقد أوصى سبحانه ببر الوالدين وصلتهما في قوله الكريم: (وَوَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ) ومعاملتهما في الدنيا بالمعروف حتى وإن خالفا قول الحق لقوله عزّ وجلّ: (وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً)، وقوله عزّ القائل: (فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً).

وهكذا فحق الآباء على الأبناء هو البر والطاعة في كل شيء إلا في معصية الله سبحانه، وحتى في هذه الحالة الأخيرة، فإن الله سبحانه يوجب الإحسان إلى الوالدين وعدم زجرهما أو التأفف منهما (وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً).

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.