الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

واستغشوا فيه أهواءكم).

وإذا كانت للقرآن هذه المزايا الهامة، كان لابدّ من تنشئة الطفل عليه حتى يتمثله قولاً وعملاً.

وهذا ما دعا إليه ابن سينا عندما قال: (فإذا اشتدت مفاصل الصبي، واستوى لسانه وتهيأ للتلقين ووعى سمعه أخذ في تعلم القرآن وصور له حروف الهجاء ولقن معالم الدين).

ولقد ذكر (عليه السلام) هذه الحقوق المتبادلة بين الآباء والأبناء فقال: (إن للوالد على الولد حقاً، وإن للولد على الوالد حقاً، فحق الوالد على الولد أن يطيعه في كل شيء إلا في معصية الله سبحانه، وحق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ويحسن أدبه ويعلمه القرآن).

ولا شك من أن المسؤولية الأولى في تربية الطفل إنما تقع على عاتق الأسرة فإذا كان العقل، كما يقول جون لوك: (صفحة بيضاء أو لوحة شمع خالية من النقش عند الميلاد) مع استعداده لتقبل ما يلقى إليه، استطعنا أن نبلغ به ما نريد بتسليط المؤثرات الملائمة عليه.

ولقد أظهرت الأبحاث والدراسات تأثر الطفل بصفات آبائه الخلقية والعقلية، باعتباره مطبوع على الاقتداء بهم والسيرة على نهجهم.

ذلك لأن (أكثر أخلاق الطفل وسجاياه يأخذها من الوسط الذي يعيش فيه، فتنمو فيه وتترسخ لكثرة استعمالها والمداومة عليها، فترة طويلة، إلى أن تصبح عادة متأصلة في طبعه).

ونظراً لهذه المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق الأسرة، فلا عجب أن يمتدحها الإمام (عليه السلام) ويوصي بها خيراً فيقول: (وأكرم عشيرتك فإنهم جناحيك الذي به تطير وأصلك الذي إليه تصير، ويدك التي بها تصول).

ويدعو إلى حسن معاملة كل فرد من أفرادها.

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.