ساءَ ما يَحْكُمُونَ).
لكن المرأة هي العنصر الأضعف وكونها إنساناً لها مثل الذي عليها فإن هذا لا يمنع من أن تكون سائرة في فلك الرجل، ولقد وصفها الإسلام من خلال تصرفاتها التي تصدر عن طبيعتها وفطرتها.
قال تعالى:
(الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ).
ولا ينقص هذا من شخصية المرأة لأن (حق القوامة مستمد من التفوق الطبيعي في استعداد الرجل، ومستمد كذلك من نهوض الرجل بأعباء المجتمع وتكاليف الحياة الأسرية).
وقال تعالى:
(إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ)، وحتى أنه تعالى جعل كيد النساء أعظم من كيد الشيطان لقوله سبحانه: (فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً).
تلك هي طبيعة المرأة كما عبر عنها الإسلام في كتابه الكريم، ولم يتخلف الإمام علي (عليه السلام) عن هذه الصورة التي وضعها القرآن للمرأة.
فقد حصلت على كامل حقوقها التي أقرها لها الإسلام، ولم يذكر التاريخ حادثة واحدة أهان بها الإمام المرأة أو غمط بعض حقوقها حتى اللواتي أضمرن له العداوة عملاً بوصية رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، فقال موصياً ولده الحسن (عليه السلام): (الله الله في النساء وما ملكت أيمانكم، فإن آخر ما تكلم به نبيكم أن قال: (أوصيكم بالضعيفين: النساء وما ملكت أيمانكم).
وليس أدل على ذلك من معاملته لعائشة التي ألّبت عليه الرجال
نهج البلاغة