الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

وللقلب على القلب دليل حين يلقاه ويقول أيضاً: إن أخاك الحقّ من كان معك ومن يضرّ نفسه لينفعك ومن إذا ريبُ زمان صدعك شتّت فيه شمله ليجمعك إن ندرة الصديق الوفي تقضي بوجوب المحافظة عليه واحترام كافة حقوق الصداقة وذلك من أجل ترسيخ جذورها بحيث لا يؤثر عليها أي طارئ، صغيراً كان أم كبيراً.

فالصداقة وذلك من أجل ترسيخ جذورها بحيث لا يؤثر عليه أي طارئ، صغيراً كان أم كبيراً.

فالصداقة صنو الوفاء، والوفاء توأم الصدق، والصدق من الإيمان، ولن يصلح إيمان المرء ما لم يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ولقد دعا (عليه السلام) إلى نشر هذه القيمة الإنسانية السامية بين البشر لأهميتها في رص الصفوف ووحدة الكلمة ووضع الأسس الصالحة لممارستها بما يكفل لها الديمومة والاستمرار، ولن يتم لها ذلك إلا بضمان حقوقها المستندة إلى الوفاء والإخلاص والمحبة ونكران الذات كما جاء في وصية الحسن (عليه السلام): (..

ومن ظن بك خيراً فصدّق ظنه، ولا تضيعن حق أخيك اتكالاً على ما بينك وبينه، فإنه ليس لك بأخ من أضعت حقه).

أما العداوة فلا معنى لها في منطق الإمام (عليه السلام)، لأنها من شيم النفوس الخبيثة الداعية إلى الحقد والكراهية.

لذلك فهو يرفضها حتى في أضيق حدودها ويدعو إلى اعتماد العفو عند المقدرة تيمناً بكتاب الله القائل: (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) فقال: (إذا قدرت

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.