الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابالوصايا
نهج البلاغة

على عدوك، فاجعل العفو عنه شكراً للقدرة عليه).

6) سياسة الجار في هذا الباب يدعو الإمام إلى حسن الجوار واحترام حق الجيرة لأن جيران الأسرة من عوامل هناءتها أو شقوتها وعلى قدر ما يكون بينهما من ألف أو خلف، تحلو الحياة أو تسوء، لذا فقد تعوذ الناس بالله من جار السوء، وقال (عليه السلام): (سل عن الرفيق قبل الطريق وعن الجار قبل الدار).

والوصية بالجار من الأمور التي دعا إليها الإسلام ووضع لها الشرائع والسنن.

فقد أحل الله الجيران محلهم من ضمن الذين يتوجب الإحسان إليهم، فقال عزّ وجلّ: (وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالاً فَخُوراً)، وقال الرسول الكريم: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه).

فليس من الإسلام في شيء من يسيء معاملة جاره أو يهضم حقاً من حقوقه أو يطمع في أشيائه أو يشمت وينكل به.

لذلك قال الإمام علي (عليه السلام): (وأحسن مجاورة جارك تكن مسلماً).

بهذا يكون الإمام علي (عليه السلام) قد صاغ نشاطات الإنسان الفكرية والعملية في قوالب اجتماعية سليمة من خلال تربية عمادها القيم والمبادئ السامية، بهدف خلق جيل يؤمن بالحق والخير والتضحية والفضيلة، (وهل التربية

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.