الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

الأخلاق، علم يبحث فيما ينبغي أن يكون عليه الإنسان وما ينبغي أن يعمل، وبأي شكل يشكل حياته، ولقد مر هذا العلم بفترات طويلة من النمو والتطور قبل أن تحتضنه الفلسفة ويصبح علماً له قواعده وأصوله.

خلق الإنسان، وهو مجهز بكثير من القوى والملكات، وبالعديد من الميول والرغبات والحاجات، فهو المخلوق الحر الذي يعمل ما يشاء وكما يشاء، وله السلطان التام على أعماله وأفعاله تجاه نفسه أو غيره من بني نوعه.

ولم يكن له من حاكم يحكم به على أمور سوى ذاته.

لذا اختلفت الأحكام وتعددت المقاييس وأصبح العمل الواحد أخلاقياً في مكان أو زمان، ومستهجناً في مكان أو زمان آخرين.

ويظهر أن في الإنسان صوتاً باطناً يوحي إليه بما ينبغي أن يفعل، ويساعده على التمييز بين الحسن والسيئ، الحق والباطل، الضار والنافع، وهو ما يسمى بالوجدان أو الضمير.

هذا الشعور هو الذي كان يحمل الناس على السير في طرق خاصة قبل بحث النظريات الأخلاقية بحثاً فلسفياً بأزمان طويلة.

وهو ينشأ إما من غريزة في الإنسان وإما من معتقدات دينية وإما من أحكام تواضع الناس عليها وقرروا العمل بها لما وجدوا فيها الخير والمنفعة لهم في حياتهم العملية.

وتأكدت هذه الأحكام بالجري عليها، ثم أجبر الناس على العمل بمقتضاها حتى صارت عرفاً وعادات وأصبح العمل بحسبها أخلاقياً وانتهاكها مخالفاً للأخلاق، قال زجلو: (العرف مجموعة أعمال محدودة تواضع الناس عليها اعتباطاً، ونمت في أوساط خاصة، سيما في المجتمعات الطبيعية والجنسية

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.