وتذهب بالذنوب وتقرب إلى الله تعالى، فيجب تعهدها والقيام بها، فإنها كانت على المؤمنين كتاباً موقتاً، ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا (ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ).
وهكذا فالصلاة تحت الذنوب حت الورق وتطلقها إطلاق الربق.
ولقد شبهها رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بالحمة تكون على باب الرجل، فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن.
وقد عرف حقها رجال من المؤمنين الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ولا قرة عين، من ولد ولا مال كما قال تعالى: (رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ).
وقد أمر تعالى رسوله الكريم بها فقال جل القائل: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها).
وبالإجمال فالصلاة عامود الدين، وقربان كل تقي وعلم الإيمان كما قال (عليه السلام): (علم الإيمان الصلاة من فرغ لها قلبه، وقام بحدودها فهو المؤمن).
أما الزكاة، فهي كالصلاة من القرابين التي يتقرب بها العبد إلى الله.
وهي فريضة اجتماعية واجبة، فرضها الله تأكيداً لمبدأ التعاون بين الناس من أجل الصالح العام وخاصة الأغلبية الفقيرة منهم، على أن يكون بذلها عن طيب خاطر.
أما الصوم، فهو إحدى العبادات الكبرى التي فرضها الله في جميع رسالاته على البشر وعلى مدى التاريخ، يشهد بذلك قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ
نهج البلاغة