الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

أثراً وأبلغ حجة من وعظ الناس له لأن: (من لم يعن على نفسه حتى يكون له منها واعظ وزاجر، لم يكن له من غيرها لا زاجر ولا واعظ) كما يقول الإمام (عليه السلام) أيضاً.

ومن كانت بصيرته نافذة لم تخف عليه عيوبه، فإذا عرف العيوب أمكنه العلاج، ولكن أكثر الخلق جاهلون بعيوب أنفسهم، ويرى أحدهم القذى في عين أخيه، ويعمى عن رؤية العصي في عين نفسه، وكفى بالمرء جهلاً ألا يعرف قدره.

ب.

معرفة نفسه بالآخرين إن معرفة أخلاق النفس بالغير، أفضل من معرفتها بنفسها لما في طباع الإنسان من التغاضي عن عيوبه والتسامح عن كثير من أخطائه.

لذا كان لابدّ من الاستعانة بمن يصدقونه، الحديث عن نفسه ويبصرونه بعيوبها حتى ينظر إليها منعكسة في مرآة نفوسه.

ومن هؤلاء الأصدقاء والأعداء، لأن الأولين يظهرون له بصدق ما يعتمل في نفسه من محاسن ومساوئ والآخرين يطنبون في ذكر معايبها فيتجنبها.

ومنهم أيضاً أهل الورع والحكمة وأصحاب العلم والأدب، فيحاكمهم في نفسه حتى يطلع على خفايا الآفات ومطايا الزلل، فيبتعد عنها ويعمل بوحي آرائهم ومشورتهم، قال الإمام علي (عليه السلام): (جالس العلماء يكمل عقلك وتشرق نفسك وينتف عنك جهلك).

وهكذا تظهر نزعة الإمام علي (عليه السلام) الاعتزالية في تقديمه للعقل.

4) علامات حسن الخلق إن الإمام علي (عليه السلام) يمثل الأخلاق الإسلامية بأروع معانيها وبكل ما تنطوي عليه من القيم والمبادئ السامية.

ولعل قوله السالف الذكر (قيمة كل امرئ ما يحسنه) هو خير تعبير عن الإنسان الفاضل الذي يريده.

والناس أبناء

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.