الإمام علي بن أبي طالب، ص210-211.
البلاغة في نهج البلاغة الفهرس الصفحة الرئيسية 2 البلاغة في نهج البلاغة القسم الأول | القسم الثاني تعبيرية النص إن الدلالة المشتركة للمفردات والتعبيرات، والتي يشترك في قولها وفي فهمها جمهرة الناس، مثقفين وغير مثقفين، هي توحيد للتفاهم بين أفراد المجتمع وللتعبير عن حاجاتهم الأساسية.
وقد أشبعت الكلمات والتعبيرات المشتركة تداولاً منذ بدء استعمالها، فأصبح الوصول إلى المعنى من خلالها ممارسة اعتيادية، ولكن أساسية.
والفارق بين الكلام العادي، والأسلوب الأدبي ليس فارقاً في الاستعمالات اللغوية فقط، بل هو فارق في دقة الاحتياز على المعاني، ومن ثمّ التعبير عنها.
فأنيطت بالقدرة التعبيرية مسؤولية الإمساك بالمعاني والكشف عن الدلالات، وإحراز أكبر نجاح في مخاطبة الآخرين والوصول إلى أذهانهم ونفوسهم.
ويتفاوت الكتّاب في مستويات الإبداع، وتبعاً لذلك تتفاوت النصوص في ما تملكه من طاقة تعبيرية، ومن جمالية أسلوبية.
قد انتقد ابن قتيبة في (مقدمة أدب الكاتب) أولئك الذين لم يعطوا الأسلوب حقه، فقال: (رأيت كثيراً من كتّاب أهل زماننا كسائر أهله قد استطابوا الدعة، واستوطأوا مراكب العجز، وأعفوا أنفسهم من كدّ النظر، وقلوبهم من تعب الفكر، حين نالوا الدّرك بغير سبب وبلغوا البغية بغير آلة).
وابن قتيبة محق، لأننا
نهج البلاغة