رَسُولِهِ فَنَحْنُ أَوْلاَهُمْ بِهِ.
وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: لِمَ جَعَلْتَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ أَجَلاً فِي التَّحْكِيمِ؟
فَإِنَّمَا فَعَلْتُ ذلِكَ لِيَتَبَيَّنَ الْجَاهِلُ، وَيَتَثَبَّتَ الْعَالِمُ، وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ فِي هذِهِ الْهُدْنَةِ أَمْرَ هذِهِ الأُْمَّةِ، وَلاَ تُؤْخَذُ بِأَكْظَامِهَا..).
وقوله: (ومن ترك الجهاد في الله، وأدهن في أمره، كان على شفا هلكه، إلا أن يتداركه الله بنعمة، فاتقوا الله، وقاتلوا من حادّ الله، وحاول أن يطفئ نوره.
قاتلوا الخاطئين الضالين القاسطين المجرمين الذين ليسوا بقرّاء للقرآن، ولا فقهاء في الدين ولا علماء في التأويل، ولا لهذا الأمر بأهل في سابقة الإسلام.
والله لو ولّوا عليكم لعملوا فيكم بعمال كسرى وهرقل.
تيسّروا وتهيأوا للمسير إلى عدوكم من أهل المغرب، وقد بعثنا إلى إخوانكم من أهل البصرة ليقدموا عليكم، فإذا قدموا فاجتمعتم، شخصنا إن شاء الله، ولا حولة ولا قوة إلا بالله).
التوازن..كثيراً ما تجيء الجمل في نهج البلاغة متوازنة، بأن يتساوى عدد كلماتها، أو تتماثل أوزان نهاياتها، وهذا ضرب آخر من موسيقى التعبير، ويجيب إلى السمع، ويقربه إلى الذوق.
ومن الموازنة قول الإمام علي: (لَمْ يَؤُدْهُ خَلْقُ مَا ابْتَدَأَ، وَلاَ تَدْبِيرُ مَا ذَرَأَ، وَلاَ وَقَفَ بِهِ عَجْرٌ عَمَّا خَلَقَ،وَلاَ وَلَجَتْ عَلَيْهِ شُبْهُةٌ فِيَما قَضَى وَقَدَّرَ، بَلْ قَضَاءٌ مُتْقَنٌ، وَعِلْمٌ مُحْكَمٌ، وَأَمْرٌ
نهج البلاغة