و بعض منها لم يدركها الآن و ربّما يدركها مستقبلا، أو في زمان ظهور صاحب الأمر و الزمان (عليه السلام).
و البعض الآخر لم و لن يدركها، و تبقى طيّا في حكمة الخالق جلّ و عزّ، و هي التي خصّ بها أنبياءه و رسله و أئمة الدين الهداة المعصومين عليهم أفضل الصلوات و التحيّات ألا و هي المعجزة، و التي ألفت إليها البشر منذ مجيء الأنبياء و الرسل (عليهم السلام) و أوصيائهم الكرام.
و إنّنا نلاحظ و من خلال ما قصّه علينا القرآن الكريم و ما ينقله لنا التاريخ، أنّ كلّ مجتمع يتواجد فيه نبيّ أو وصيّ نبيّ فإنّ الناس يطلبون منه أن يريهم بعض المعجزات و خوارق العادات- و لا يكتفون بواحدة أو باثنتين أو..، كما حدث في بني إسرائيل، إمّا شرطا لتصديقه و الإيمان به، كقولهم: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً أو للاطمئنان القلبي، كما ستشاهده في بعض روايات كتابنا هذا، أو تفكّها «تبطّرا»، كما حدث لقوم عيسى (عليه السلام) عند ما قالوا له: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ.
هذا و إنّ هناك معجزات أخرى ليست ضمن تقسيمنا هذا و نذكر منها: معجزات اضطراريّة: كمعجزة موسى (عليه السلام) عند فلقه البحر و ذلك لنجاة قومه
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 10 · تمهيد