الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام · رقم ٣٤

عن طريق الغيب أنّ عليّا و شيعته هم من سيبقى يذود عن الدين في قتال الخوارج في بعض الأخبار المتواترة، و قتال غير الخوارج في أخبار متواترة أخرى، و فيما يخصّ الأوّل ذكر ابن حجر ذلك بقوله: و وقع في رواية أفلح بن عبد اللّه: و حضرت مع عليّ يوم قتلهم بالنهروان؛ و نسبة قتلهم لعليّ؛ لكونه كان القائم في ذلك، و قد مضى في الباب قبله من رواية سويد بن غفلة عن عليّ أمر النبيّ صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم بقتلهم و لفظه: «فأينما لقيتموهم فاقتلوهم» و قد ذكرت شواهده، و منها حديث نصر بن عاصم عن أبي بكرة رفعه: «أنّ في أمّتي أقواما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم فإذا لقيتموهم فانيموهم أي فاقتلوهم» أخرجه الطبريّ و تقدّم في أحاديث الأنبياء و غيرها: «لئن أدركتهم لأقتلنّهم»، و أخرجه الطبريّ من رواية مسروق قال: قالت: لي عائشة: من قتل المخدج (تقصد ذا الثدية)؟؟

قلت:

عليّ، قالت: فأين قتله؟

قلت:

على نهر يقال لأسفله النهروان، قالت: ائتني على هذا بيّنة!!

فأتيتها بخمسين نفسا شهدوا أنّ عليّا قتله بالنهروان.

أخرجه أبو يعلي و الطبريّ و أخرج الطبرانيّ في الأوسط من طريق عامر بن سعد قال: قال عمّار لسعد: أ ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم يقول: «يخرج أقوام من أمّتي يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية يقتلهم عليّ بن أبي طالب» قال: أي و اللّه.

و في الحقيقة فالحديث و البحث في هذه القضيّة طويلان، لكن كان مقصودنا التنبيه على بعض أغراض الإعجاز، و أنّه ليس من شأن النبوّة فقط، بل هو دخيل في بناء الإمامة أيضا، علاوة على أنّه مفتاح لمصداقيّة ديننا، دين الإسلام الحنيف.

نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 34 · مع القرآن الكريم المعجزة الخالدة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.