الحسن العسكري (عليه السلام) المستشهد سنة 260 ه، و يخاطبه الحسن (عليه السلام) بقوله: «يا ابن جرير».
و قال في طبقات أعلام الشيعة: يظهر أنّ مؤلّف المسترشد كان معاصرا للكليني تقريبا، و لم يكن من أدرك أحد الأئمّة (عليهم السلام) ظاهرا، فإنّه لو كان كذلك لكان الطوسي و النجاشي قد ذكرا ذلك كما هو ديدنهما، و على هذا فمؤلّف «المسترشد» غير ابن جرير الذي خاطبه الإمام العسكري (عليه السلام) ثلاث مرّات ضمن قصة المعجزات التسع الواردة في «مدينة المعاجز» بقوله: «يا ابن جرير»: إذ يستبعد بقاء من خاطبه الإمام العسكري (عليه السلام) المستشهد سنة 260 ه إلى عهد الكليني، فالمخاطب هو سميّ آخر لمؤلّف المسترشد.
أقول: لما ذا هذا الاستبعاد في بقاء من خاطبه الإمام العسكري (عليه السلام) إلى عهد الكليني (رحمه الله)، و الذي يراجع كتب التراجم يجد الكثيرين ممن أدركوا الإمامين الهادي و العسكري (عليهما السلام) و بقوا إلى عهد الكليني (رحمه الله)، منهم الطبري العامّي المفسّر (224- 310 ه)، و سفراء الإمام الحجة (عليه السلام) و منهم: عثمان بن سعيد السمري، و ابنه محمّد المتوفّى سنة 305 ه، و غيرهم.
و يؤيّده قول السيّد بحر العلوم في الفوائد الرجالية بأنه- أي الشيخ الكليني- قد أدرك تمام الغيبة الصغرى، و بعض أيّام الحسن العسكري (عليه السلام)، فالذي أدرك الإمامين (عليهما السلام) كالطبري المفسّر و أدركه الكليني (رحمه الله)، فمن باب أولى أن يكون الذي أدرك الإمام العسكري (عليه السلام) قد بقى إلى زمان الكليني (رحمه الله).
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 51 · بقي شيء