في محكم كتابه، عن وصيّ سليمان (عليه السلام) الذي كان عنده علم من الكتاب فأتى بعرش بلقيس من سبأ إلى مقام سليمان (عليه السلام) ببيت المقدس - مسيرة خمسمائة فرسخ- قبل أن يرتد إليه طرفه.
و كان هذا الوصيّ آصف بن برخيا و هو ابن عمّه و وصيّه و زوج ابنته.
[و] هذا يوجب فضل نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله) على جميع الأنبياء (عليهم السلام)، و كان فضل أوصيائه على كافة أوصياء الأنبياء الذين كانوا قبل نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله) [كفضله عليهم] و على جميع المرسلين.
و المشهور من معجزات يوشع بن نون بن إفرائيم بن يوسف الذي كان وصيّ موسى (عليه السلام)، إنّه كان في بعض غزواته فعنّ له ما عجّزه عن صلاة العصر في وقتها حتّى غربت الشمس، فتكلّم (عليه السلام) بكلمات فردّ اللّه الشمس إلى المكان الذي يصلّي فيه العصر، فصلّى هو و من معه من المؤمنين، و هذا ممّا لا يختلف فيه، لشهرته بين أهل العلم.
و وصي المسيح (عليه السلام) فهو شمعون الصفا (عليه السلام)، و كان يبرئ الأكمه و الأبرص و يأتي بالمعجزات و البراهين التي كان يظهرها المسيح (عليه السلام) على ما اتّفقت عليه روايات
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 78 · [مقدمة المؤلّف]