أصحاب الحديث، و كان معه شيعته الصديقون، فمن آمن به فهو مؤمن و من جحده كافر، و من شكّ فيه كان ضالّا.
و دانيال (عليه السلام) كان وصي منذر بن شمعون فأخذه و أصحابه من المؤمنين، فهر ابن بخت نصر- و كان ملكا كافرا عنيدا خبيثا- و أمر أن يتّخذ لهم أخدود فيه النار، ثمّ أمر بدانيال (عليه السلام) و أصحابه المؤمنين أن يلقوا في النار، فلم تحرقهم النار، فلمّا رأى أنّ النار لا تحرقهم أمر أن يطرحوا في جب فيه السباع، فلاذت السباع بهم و تبصبصت حولهم، فلمّا رأى تلك الحال عذّبهم بأنواع العذاب فخلّصهم اللّه منه، و أدخلهم جنّته، و ضرب اللّه تعالى مثلهم في كتابه فقال: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ* النَّارِ الآية.
إلّا أنّ الذين انقلبوا على أعقابهم- على ما قصّه اللّه تعالى في محكم كتابه - و اختاروا أئمّتهم بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) - و عدلوا عمّن نصبه اللّه و رسوله- و مالوا إليهم بمشاكلتهم إيّاهم في النقص و قلّة الفهم لينالوا من دنياهم، و لما زجرهم من الارتقاء إلى درجتهم الدنياويّة بعدهم، و أحلّوهم عندهم محلّ الأئمّة الطاهرين
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 79 · [مقدمة المؤلّف]