فقلت له:
يا سيدي سكن البحر من غليانه من نظرك إليه!
فقال (عليه السلام):
يا سلمان، خشي أن آمر فيه بأمر.
ثمّ قبض على يديّ، و سار على وجه الماء، و الفرسان يتبعاننا لا يقودهما أحد فو اللّه ما ابتلّت أقدامنا و لا حوافر الخيل، فعبرنا إلى ذلك البحر، و وقعنا إلى جزيرة كثيرة الأشجار و الأثمار و الأطيار و الأنهار، و إذا شجرة عظيمة بلا ثمر، بل ورد و زهر.
فهزّها بقضيب كان في يده، فانشقّت و خرجت منها ناقة طولها ثمانون ذراعا، و عرضها أربعون ذراعا، و خلفها قلوص، فقال لي: ادن منها و اشرب من لبنها، فدنوت منها و شربت حتّى رويت، و كان لبنها أعذب من الشهد و ألين من الزبد و قد اكتفيت.
قال (صلوات الله عليه):
هذا حسن؟
قلت:
حسن يا سيّدي!
قال (عليه السلام):
تريد أن أريك أحسن منها؟
فقلت:
نعم يا سيّدي.
قال (عليه السلام):
يا سلمان ناد: أخرجي يا حسناء.
فناديت فخرجت ناقة طولها مائة
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 85 · [خبر ناقة ثمود]