و هو يقول: صدقت، أنت الصادق المصدّق صلوات اللّه عليك.
ثمّ وثب فركب الفرس و ركبت معه و صاح به، و حلّق في الهواء، ثمّ حضرنا بأرض الكوفة، هذا و ما مضى من الليل ثلاث ساعات، فقال لي: يا سلمان، الويل كلّ الويل لمن لا يعرفنا حقّ معرفتنا، و أنكر ولايتنا.
يا سلمان، أيّما أفضل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أم سليمان بن داود (عليهما السلام) ؟
قال سلمان:
بل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال (عليه السلام):
يا سلمان فهذا آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من اليمن إلى بيت المقدس في طرفة عين و عنده علم من الكتاب، و لا أفعل ذلك و عندي علم مائة ألف كتاب و أربعة و عشرين ألف كتاب؟!
أنزل اللّه منها على شيث بن آدم (عليه السلام) خمسين صحيفة، و على إدريس (عليه السلام) ثلاثين صحيفة، و على إبراهيم (عليه السلام) عشرين صحيفة، و التوراة و الإنجيل و الزبور [و الفرقان العظيم].
فقلت:
صدقت يا سيّدي هكذا [يكون الإمام].
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 89 · [خبر ناقة ثمود]