و قال بعضهم فيه مثل ما قال عبد اللّه بن سبأ و أصحابه، و مثل مقالة النصارى في المسيح، إن تركتهم على هذا كفروا الناس.
فلمّا سمع ذلك منهم قال لهم: ما تحبّون أن أصنع بهم؟
قالوا:
تحرقهم بالنار كما حرقت عبد اللّه بن سبأ و أصحابه، فأحضرهم و قال لهم: ما حملكم على ما قلتم؟
قالوا:
سمعنا كلام الجمجمة النخرة و مخاطبتها إيّاك، و لا يجوز ذلك إلّا للّه تعالى، فمن ذلك قلنا ما قلنا.
فقال (عليه السلام):
ارجعوا عن كلامكم هذا، و توبوا إلى اللّه.
فقالوا:
ما كنّا نرجع عن قولنا، فاصنع بنا ما أنت صانع.
فأمر (عليه السلام) أن تضرم لهم النار، فيحرقهم، فلمّا احرقوا، قال: اسحقوا و ذرّوا في الريح، فسحقوهم و ذرّوهم في الريح.
فلمّا كان من اليوم الثالث من إحراقهم دخل إليه أهل ساباط و قالوا: اللّه اللّه
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 95 · [إخباره (عليه السلام) بمساكن كسرى و كلامه مع الجمجمة]