جماعة فأعرض عنه.
فلمّا كان في اليوم الثاني جاء رجل آخر و قال: يا رسول اللّه، إنّ كلب فلان الأنصاري خرق ثوبي و خدش ساقي، و منعني من الصلاة معك.
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
قوموا بنا إليه، فإنّ الكلب إذا كان عقورا وجب قتله.
فقام (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن معه حتّى أتى منزل الرجل، فبادر أنس بن مالك إلى الباب فدقّه، و قال: النبيّ بالباب.
فأقبل الرجل مبادرا حتّى فتح بابه، و خرج إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: فداك أبي و أمّي، ما الذي جاء بك؟
أ لا وجّهت إليّ فكنت أجيئك !
فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
أخرج إلينا كلبك العقور، فقد وجب قتله، و قد خرق ثياب فلان بن فلان و خدش ساقه، و كذا فعل اليوم بفلان بن فلان.
فبادر الرجل إلى كلبه فشدّ في عنقه حبلا و جرّه إليه، و وقفه بين يديه، فلمّا نظر الكلب إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) واقفا، فقال: يا رسول اللّه، ما الذي جاء بك؟
و لم تقتلني؟
فأخبره الخبر، فقال: يا رسول اللّه، إنّ القوم منافقون نواصب مبغضون عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام)، و لو لا أنّهم كذلك ما تعرّضت [لسبيلهم].
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 99 · [إخبار الكلب بأنّ القوم منافقون نواصب]