و ثلثي [من] بالمكّي- فجئت به فصاعه من غمده و تركه،- و قال: يا عمّار هذا يوم أكشف فيه لأهل الكوفة جميعا الغمّة ليزداد المؤمن وفاقا و المخالف نفاقا- فقال: يا عمّار ائت بمن على الباب.
قال عمّار:
فخرجت و إذا بالباب امرأة في قبّة على جمل و هي تصيح: «يا غياث المستغيثين، و يا غاية الطالبين، و يا كنز الراغبين، و يا ذا القوّة المتين و يا مطلق الأسير، و يا راحم الشيخ الكبير، يا رازق الطفل الصغير، و يا قديم سبق قدمه كلّ قديم، و يا عون من لا عون له، و يا سند من لا سند له، و يا ذخر من لا ذخر له، و يا حرز من لا حرز له، يا عون الضعفاء و يا كنز الفقراء إليك توجّهت و بك توسّلت، بيّض وجهي، و فرّج همّي، و اكشف غمّي».
قال:
و حولها ألف فارس بسيوف مسلولة، قوم معها، و قوم عليها في الكلام، فقلت: أجيبوا أمير المؤمنين.
فنزلت عن الجمل، و نزل القوم معها و دخلوا المسجد، و وقفت المرأة بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قالت: يا عليّ إيّاك قصدت، فاكشف ما بي من غمّة، إنّك وليّ ذلك و القادر عليه.
قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
يا عمّار ناد في الكوفة لينظروا إلى قضاء أمير المؤمنين.
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 103 · [خبر المرأة الحامل و تبرئته (عليه السلام) لها]