فناديت، فاجتمع الناس حتّى صار المقدم عليه أقدام كثيرة.
ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): سلوا عمّا بدا لكم يا أهل الشام.
فنهض من بينهم شيخ أشيب، عليه بردة أتحميّة و حلّة عدنيّة، و عمامة خزّ سوسيّة، فقال: السلام عليك يا كنز الفقراء، و يا ملجأ اللهفى، يا مولاي هذه الجارية ابنتي و ما قرنتها ببعل قطّ؛ و هي عاتق حامل، و قد فضحتني في عشيرتي، و أنا معروف بالشدّة و النجدة و البأس و السطوة و البراعة و النزاهة، أنا قلمّس عفريس و ليث غموس، لا تخمد لي نار و لا يضام لي جار، عزيز عند العرب بأسي و نجدتي و حملاتي و سطواتي، و قد بقيت- يا عليّ- حائرا في أمري فاكشف هذه الغمّة.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):
ما تقولين يا جارية فيما يقول لك أبوك؟
فقالت:
أمّا ما يقول أبي: إنّي عاتق فقد صدق، و أمّا ما يقول: إنّي حامل، و اللّه
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 104 · [خبر المرأة الحامل و تبرئته (عليه السلام) لها]