ما أعلم من نفسي خيانة قطّ يا أمير المؤمنين، أنت وصي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و وارثه، لا يخفى عليك شيء و تعلم أنّي ما كذبت فيما قلت، ففرّج عنّي غمّي، يا فارج الهمّ.
فصعد أمير المؤمنين (عليه السلام) المنبر و قال: اللّه أكبر، اللّه أكبر جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ ثمّ قال (عليه السلام): و إليّ التسليم، و عليّ بداية الكوفة، فجاءت امرأة يقال لها: حولاء و كانت قابلة نساء الكوفة، فقال: اضربي بينك و بين الناس حجابا، و انظري هذه الجارية أ عاتق حامل؟
ففعلت ما أمرها أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالت: نعم يا أمير المؤمنين عاتق حامل.
فقال (عليه السلام):
يا أهل الكوفة أين الأئمّة الذين ادّعوا منزلتي؟!
أين من يدّعي في نفسه أنّ له مقام الحقّ فيكشف هذه الغمّة؟!
فقال عمرو بن حريث لعنه اللّه كالمستهزئ:
ما لها غيرك يا بن أبي طالب!
اليوم تثبت لنا إمامتك!
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأب الجارية:
يا أبا الغضب المقطب، أ لست أنت من أعمال دمشق؟
قال:
بلى.
قال (عليه السلام):
من قرية يقال لها أسعار؟
فقال:
نعم.
فقال (عليه السلام):
هل فيكم من يقدر على قطعة ثلج؟
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 105 · [خبر المرأة الحامل و تبرئته (عليه السلام) لها]