فقال أبو الغضب:
الثلج في بلادنا كثير.
فقال (عليه السلام):
بيننا و بين بلادكم مائتا فرسخ و خمسون فرسخا؟
قال:
نعم.
قال عمّار:
فمدّ يده (عليه السلام) و هو على منبر جامع الكوفة و ردّها، و فيها قطعة من الثلج، ثمّ قال لداية الكوفة: ضعي هذا الثلج ممّا يلي فرج الجارية، سترمي علقة وزنها سبعة و خمسون مثقالا و دانقان.
فأخذت [ها] و خرجت بها من الجامع، و جاءت بطشت و وضعت الثلج على الموضع منها، فرمت علقة كبيرة، فوزّنتها الداية [فوجدتها] كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام).
و أقبلت الداية مع الجارية فوضعت العلقة بين يديه.
فقال (عليه السلام):
وزنتيها؟
قالت:
نعم، فوزنها سبعة و خمسون مثقالا و دانقان.
فقال (عليه السلام):
بلى وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَ كَفى بِنا حاسِبِينَ، ثمّ قال: يا أبا الغضب، ابنتك ما زنت، و إنّما قد دخلت الموضع [فدخلت] فيها هذه العلقة و هي صبيّة بنت عشر سنين، قد لبثت في بطنها إلى وقتنا هذا.
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 106 · [خبر المرأة الحامل و تبرئته (عليه السلام) لها]