ورائه و استدعى بدينار الخصيّ- و كان يثق به- و بامرأة قابلة يقال لها: خولة العطارة و أمرها أن تجسّ المرأة و تلمسها، و شرف دينار عليها، فدخلت فجسّتها فقالت: يا أمير المؤمنين، عاتق حامل و قد تحرّك الجنين في أحشائها.
فأمرهم أمير المؤمنين بالخروج من عندها، و أمر أن تجلس على كرسيّ عالي و تنحّى عنها سراويلها و تترك تحت ثيابها طشتا.
و أقبل على الصحابة يحدّثهم و المرأة تسمع حديثه، ثمّ التفت (صلوات الله عليه) فزعق زعقة هائلة فاضطربت المرأة و ارتعدت فرائصها، و انشقّت العذرة، و وقعت في الطشت علقة بكبر السنّور ثمّ قال لدينار الخصيّ: أدخل و أخرج الطشت و فيه العلقة و قال لإخوتها: أ في داركم التي تنزلونها بركة ماء؟
قالوا:
نعم.
فقال (عليه السلام):
هذه نزلت فيها أيّام الصيف تغتسل، فانسابت هذه العلقة، فما زالت تمصّ الدم حتّى كبرت على هذه الصفة.
فلمّا قال ذلك اضطرب أهل الجامع و قالوا فيه أقاويل مختلفة، و الإخوة الغسّانيّة أقاموا في الكوفة و لم يرجعوا إلى معاوية و حسن إيمانهم، و زوّجوا أختهم بالكوفة، و كانوا من خواصّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) إلى أن قتلوا بكربلاء.
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 109 · [خبر المرأة الحامل و تبرئته (عليه السلام) لها]