عذاره على خده، و له] ذوائب كذوائب المرأة الحسناء.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):
كم لميّتك هذا؟
فقال:
أحد و أربعون يوما.
فقال:
و ما كان ميتته يحتمل ؟
قال الأعرابي:
إن أهله يريدون أن تحييه ليعلموا من قتله، لأنّه بات سالما و أصبح مذبوحا من أذنه إلى أذنه.
فقال (عليه السلام):
من يطلب بدمه؟
فقال:
خمسون رجلا من قومه يقصد بعضهم بعضا في طلب دمه، فاكشف الشكّ و الريب يا أخا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
قال (عليه السلام):
قتله عمّه لأنه زوّجه بابنته فخلاها و تزوّج غيرها، فقتله حنقا عليه.
فقالوا:
لسنا نرضى بقولك، و إنّما نريد أن يشهد الغلام بنفسه عند أهله، من قتله؟!
و يرتفع من بينهم السيف و الفتنة.
فقام (عليه السلام)، فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه و صلّى على النبيّ و آله، ثمّ قال: يا أهل الكوفة، ما بقرة بني إسرائيل بأجلّ منّي عند اللّه تعالى- من عليّ أخي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) - إنّها أحيى اللّه بها ميّتا بعد سبعة أيّام.
ثمّ دنا (عليه السلام) من الميّت، و قال: إنّ بقرة بني إسرائيل ضرب ببعضها الميّت فعاش و إنّي لأضربه ببعضي لأنّ بعضي عند اللّه خير من البقرة، ثمّ هزّه برجله اليمنى، و قال: قم
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 115 · [خبر الغلام المذبوح الذي أحياه (عليه السلام) ]