بإذن اللّه يا مدرك بن حنظلة بن غسّان بن بحير بن فهم بن سلامة بن طيب بن مدركة بن الأشعث بن الأحوص بن واهلة بن عمر بن الفضل بن حبّاب، قم فقد أحياك عليّ بإذن اللّه تعالى.
فنهض غلام أحسن من الشمس أضعافا، و أوضأ من القمر أوصافا، و قال: لبّيك لبّيك يا محيي العظام، و يا حجّة اللّه على الأنام، المتفرّد بالفضل و الأنعام، لبّيك يا أمير المؤمنين، و يا وصيّ رسول ربّ العالمين، يا عليّ بن أبي طالب.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):
من قتلك يا غلام؟
فقال:
عمّي حريث بن زمعة بن ميكال بن الأصمّ.
ثمّ قال (عليه السلام) للغلام: انطلق إلى أهلك.
فقال:
لا حاجة لي في القوم.
فقال (عليه السلام):
و لم؟
قال:
أخاف أن يقتلني ثانيا [و لا تكون أنت فمن يحيني]؟
فالتفت إلى الأعرابي و قال: امض أنت إلى أهلك.
فقال الأعرابي:
أنا معك و معه إلى أن يأتي اليقين.
و كانا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى أن قتلا بصفّين- (رحمهما الله) -، فصار أهل الكوفة
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 116 · [خبر الغلام المذبوح الذي أحياه (عليه السلام) ]