بأربعين مركبا من العقيق، على كلّ واحد بدنة من اللؤلؤ، و على رأس كلّ واحد قلنسوة مرصّعة بالجواهر الثمينة يقدمهم غلام لا نبات بعارضيه كأنّه فلقة قمر، و هم ينادون: الحذار الحذار، البدار البدار إلى محمّد المختار [المبعوث في الأقطار].
قال حذيفة:
فرجعت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبرته، فقال: يا حذيفة، انطلق إلى حجرة كاشف الكرب، و هازم العرب، الليث الهصور و اللسان الشكور [و الطرف النائي الغيور] و البطل الجسور، و العالم الصبور الذي جرى اسمه في التوراة و الإنجيل و الزبور.
قال حذيفة:
فأسرعت إلى حجرة مولاي عليّ (عليه السلام) اريد [إخباره] فإذا به قد لقيني و قال: يا حذيفة!
جئتني لتخبرني بقوم أنا بهم عالم منذ خلقوا و ولدوا!
قال حذيفة:
فأقبل سائرا و أنا خلفه حتّى دخل المسجد، و القوم حافّون برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فلمّا رأوه نهضوا له قياما، فقال (صلوات الله عليه): كونوا على أماكنكم.
فلمّا استقر به المجلس، قام الغلام الأمرد قائما دون أصحابه و قال: أيّكم الراهب إذا انسدل الظلام؟
أيّكم المنزّه عن عبادة الأوثان و الأصنام؟
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 128 · [خبر الغلام المفلوج و شفائه و إسلام القوم على يديه (عليه السلام) ]