أيّكم الشاكر لما أولاه المنّان؟
أيّكم الساتر عورات النسوان؟
أيّكم الصابر يوم الضرب و الطعان؟
أيّكم قاتل الأقران، و مهدّم البنيان، و سيّد الإنس و الجان؟
أيّكم أخو محمّد [المصطفى] المختار، و مبدّد المارقين في الأقطار؟
أيّكم لسان الصادق، و وصيّه الناطق؟
أيّكم المنسوب إلى أبي طالب بالولد، و القاعد للظالمين بالرصد؟
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
يا عليّ أجب الغلام، و قم بحاجته.
فقال عليّ (عليه السلام):
أنا يا غلام ادن منّي فإنّي [اعطيك سؤالك و] اشفي غليلك بعون اللّه تعالى و مشيئته، فانطق بحاجتك لأبلّغك أمنيتك، ليعلم المسلمون إنّي سفينة النجاة [و عصا موسى] و الكلمة الكبرى، و النبأ العظيم [الذي هم فيه مختلفون] و الصراط المستقيم، الذي من حاد عنه ضلّ و غوى.
فقال الغلام:
إنّ معي أخا و هو مولع بالصيد و القنص، و خرج في بعض أيّامه متصيّدا، فعارضته بقرات وحش [عشر]، فرمى أحدها فقتلها فانفلج نصفه في الوقت، و قلّ كلامه حتّى لا يكلّمنا إلّا إيماء، و قد بلغنا أنّ صاحبكم يدفع عنه و نحن من بقايا قوم عاد، نسجد للاصنام و نقتسم بالأزلام.
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 129 · [خبر الغلام المفلوج و شفائه و إسلام القوم على يديه (عليه السلام) ]