قال حذيفة:
فاجتمع الناس من العصر في البقيع إلى أن هدأ الليل، ثمّ خرج إليهم أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال لهم: اتبعوني.
فاتّبعوه، فاذا بنارين متفرّقة قليلة و كثيرة، فدخل في النار القليلة.
قال حذيفة:
فسمعنا زمجرة كزمجرة الرعد، فقلبها على النار الكثيرة، و دخل فيها و نحن بالبعد [عنه] و ننظر إلى النيران إلى أن أسفر الصبح، ثمّ طلع منها و قد كنّا آيسنا منه، فجاء و بيده رأس دوره سبعة عشر إصبعا، له عين واحدة في جبهته، فأقبل إلى المحمل، و قال: قم بإذن اللّه يا غلام، ما عليك من بأس.
فنهض الغلام و يداه صحيحتان و رجلاه سالمتان، فانكب على رجلي أمير المؤمنين (عليه السلام) يقبّلها فأسلم، و أسلم القوم الذين كانوا معه، و الناس متحيّرون فلا يتكلّمون.
فالتفت (عليه السلام) إليهم و قال: أيّها الناس هذا رأس لعمر بن الأخيل بن لاقيس بن إبليس، كان في اثني عشر ألف فيلق من الجنّ و هو الذي فعل بالغلام ما فعل، فقاتلتهم و ضربتهم بالاسم المكتوب على عصا موسى (عليه السلام) التي ضرب بها البحر فانفلق، فماتوا كلّهم،
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 131 · [خبر الغلام المفلوج و شفائه و إسلام القوم على يديه (عليه السلام) ]