الأرض من تحته نسفا، و خسفتها عليه خسفا، إلّا أنّ احتمال الجاهل صدقة [عليه].
ثمّ حمد اللّه و أثنى عليه، و صلّى على النبيّ و آله، و أشار بيده اليمنى إلى الجوّ فدمدم، و أقبلت غمامة، و علت سحابة، و سمعنا منها فإذا هي تقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين، و يا سيّد الوصيّين، و يا إمام المتّقين، و يا غياث المستغيثين، و يا كنز الطالبين، و معدن الراغبين.
فأشار (عليه السلام) إلى السحابة، فدنت.
قال ميثم:
فرأيت الناس كلّهم قد أخذتهم السكرة، فرفع رجله و ركب السحابة و قال لعمّار: أركب معي و قل: بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها.
فركب عمّار، و غابا عن أعيننا، فلمّا كان بعد ساعة أقبلت السحابة حتّى أظلّت جامع الكوفة، فالتفت فإذا مولاي (عليه السلام) جالس على دكّة القضاء، و عمّار بين يديه و الناس حافّون حوله، ثمّ قام و صعد المنبر و أخذ بالخطبة المعروفة ب «الشقشقيّة».
فلمّا فرغ منها اضطرب الناس، و قالوا فيه أقاويل مختلفة، فمنهم من زاده اللّه إيمانا و يقينا، و منهم من زاده كفرا و طغيانا.
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 134 · [خبر ركوب أمير المؤمنين (عليه السلام) السحاب التي بلغ الجزيرة السابعة من الصين]