فغضب و نظر إليّ و قال لي: أ تكذّبني يا بن الخطّاب؟!
فقلت له:
لا تغضب وعد إلى ما كنّا فيه، فإنّ هذا الأمر ممّا لا يكون.
قال:
فإن أريتكه حتّى لا تنكر منه شيئا، استغفرت اللّه ممّا قلت؟
قلت:
نعم.
فقال:
قم معي.
فخرجت معه إلى طرف المدينة، فقال: غمّض عينيك، فغمضتهما فمسحهما بيده ثلاث مرّات، ثمّ قال: افتحهما.
ففتحتهما، فإذا أنا- و اللّه- يا أبا عبد اللّه برسول اللّه في نفر من الملائكة لم أنكر منهم شيئا، فبقيت- و اللّه- متحيّرا أنظر إليه، فلمّا أطلت قال لي: هل رأيته؟
قلت:
نعم.
قال:
غمّض عينيك، فغمضتهما، ثمّ قال: افتحهما.
ففتحتهما، فإذا لا عين و لا أثر.
قال سلمان:
[فقلت له:] هل رأيت من عليّ (عليه السلام) غير ذلك؟
قال:
نعم، لا أكفّ عنك، استقبلني يوما و أخذ بيدي و مضى بي إلى «الجبّانة» فكنّا نتحدّث في الطريق، و كان بيده قوس [فلمّا خلصنا إلى الجبّانة] رمى بقوسه من يده، فصار ثعبانا عظيما مثل ثعبان عصا موسى (عليه السلام) ففغر فاه و أقبل نحوي ليبلعني فلمّا رأيت ذلك كادت تطير روحي من الخوف
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 142 · [عمر بن الخطّاب يحدّث بمعاجز أمير المؤمنين (عليه السلام) ]