منّا عددا و قوّة، و قد غلبوا على الماء و الكلاء، فابعث معي من يحكم بيننا بالحقّ.
فقال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
فاكشف لنا عن وجهك حتّى نراك على هيئتك التي أنت عليها.
قال:
فكشف لنا عن صورته، فنظرنا فإذا شخص عليه شعر كثير، و إذا رأسه طويل، طويل العينين عيناه في طول رأسه، صغير الحدقتين، في فيه أسنان كأنّها أسنان السباع، ثمّ إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أخذ عليه العهد و الميثاق على أن يردّ عليه في غداة غد من يبعث به معه.
فلمّا فرغ من ذلك، التفت إلى أبي بكر و قال له: صر مع عطرفة و انظر إلى ما هم عليه و احكم بينهم بالحقّ.
فقال:
يا رسول اللّه!
أين هم؟
قال:
هم تحت الأرض.
فقال أبو بكر:
كيف أطيق النزول في الأرض؟
و كيف أحكم بينهم و لا أعرف كلامهم؟
ثمّ التفت إلى عمر بن الخطّاب و قال له مثل ما قال لأبي بكر، فأجاب مثل جواب أبي بكر، ثمّ أقبل على عثمان، و قال له مثل ما قال لهما، فأجاب مثل جوابهما.
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 145 · [خبر عطرفة الجنّي]