بأمير المؤمنين (عليه السلام)، و كادت الشمس تغرب فتيقّن القوم أنّه قد هلك، فإذا انشقّ الصفا، و طلع أمير المؤمنين (عليه السلام) منه و سيفه يقطر دما و معه عطرفة.
فقام إليه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و قبّل ما بين عينيه و جبينه، و قال له: ما الذي حبسك عنّي إلى هذا الوقت؟
فقال (عليه السلام):
[صرت إلى جنّ كثيرة- قد بغوا على عطرفة و قومه- من المنافقين] فدعوتهم إلى ثلاث خصال فأبوا عليّ، و ذلك أنّي دعوتهم إلى الإيمان باللّه تعالى، و الإقرار بنبوّتك و رسالتك، فأبوا ذلك كلّه، و دعوتهم إلى أداء الجزية فأبوا، و سألتهم أن يصالحوا عطرفة و قومه فيكون بعض المرعى لعطرفة و قومه، و كذلك الماء فأبوا ذلك كلّه، فوضعت سيفي فيهم و قتلت منهم ثمانين ألفا.
فلمّا نظروا إلى ما حلّ بهم، طلبوا الأمان و الصلح، ثمّ آمنوا و صاروا إخوانا و زال الخلاف، و ما زلت معهم إلى الساعة.
فقال عطرفة:
يا رسول اللّه جزاك اللّه و أمير المؤمنين عنّا خيرا.
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 147 · [خبر عطرفة الجنّي]