الحكيم، عن عبّاد بن صهيب، قال: حدّثنا الأعمش، قال: نظرت ذات يوم و أنا في المسجد الحرام إلى رجل كان يصلّي فأطال و جلس يدعو بدعاء حسن إلى أن قال: يا ربّ إنّ ذنبي عظيم و أنت أعظم منه، فلا يغفر الذنب العظيم إلّا أنت يا عظيم.
ثمّ انكب على الأرض يستغفر و يبكي و يشهق في بكائه، و أنا أسمع و أريد أن يرفع رأسه عن سجوده، فأقائله و أسأله عن ذنبه العظيم.
فلمّا رفع رأسه أدار إليّ وجهه و نظرت في وجهه فإذا وجهه كوجه كلب و وبر كلب، و بدنه بدن إنسان.
فقلت له:
يا عبد اللّه ما ذنبك الذي استوجبت أن يشوّه [اللّه به] خلقك؟
فقال:
إنّ ذنبي عظيم، و ما أحبّ أن يسمع به أحد، فما زلت به إلى أن قال: كنت رجلا ناصبيّا أبغض أمير المؤمنين (عليه السلام) و أظهر عداوته و لا أكتمها فاجتاز بي ذات يوم رجل و أنا أنكر أمير المؤمنين بغير واجب.
فقال:
ما لك [إن كنت كاذبا] فلا أخرجك اللّه من الدنيا حتّى يشوّه خلقك فيكون شهرة في الدنيا قبل الآخرة.
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 149 · [خبر عاقبة الناصبيّ الساب لأمير المؤمنين (عليه السلام) ]