و منها: روي عن إسحاق السبيعي، قال: دخلت مسجد الكوفة فإذا أنا بشيخ لا أعرفه و دموعه تسيل على خدّيه، فقلت له: يا شيخ ما يبكيك؟
فقال:
إنّي كنت رجلا يهوديّا، و كانت لي ضيعة في ناحية «سورا» فدخلت الكوفة بطعام على حمير أريد بيعها، فبينا أنا أسوق الحمير و إذا فقدتها من بين يدي، و كأنّ الأرض ابتلعتها، فأتيت منزل الحارث الهمدانيّ، و كان لي صديقا، و شكوت إليه ما أصابني، فأخذ بيدي و مضى بي إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبرته الخبر، فقال للحارث: انصرف إلى منزلك فإنّي الضامن للحمير و الطعام.
و أخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) بيدي فمضى بي حتّى انتهى إلى الموضع الذي فقدت الحمير [فيه] فوجّه وجهه إلى القبلة و رفع يده إلى السماء، ثمّ سجد و سمعته يقول: و اللّه ما على هذا عاهدتموني، و بايعتموني يا معشر الجنّ، و أيم اللّه لئن لم تردّوا
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 152 · [خبر نجدته (عليه السلام) لليهوديّ، و إسلامه]