و منها: روي عن أبي ذرّ الغفاري أنّه قال: كنّا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بعض غزواته في زمان الشتاء، فلمّا أمسينا هبّت ريح باردة، و علتنا غمامة هطلت غيثا، فلمّا انتصف الليل جاء عمر بن الخطّاب و وقف بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: إنّ الناس قد أخذهم البرد، و قد ابتلّت المقادح و الزناد [فلم توقد] و قد أشرفوا على الهلكة لشدّة البرد.
فالتفت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أمير المؤمنين و قال: قم يا عليّ و اجعل لهم نارا.
فقام (عليه السلام) و عمد إلى شجر أخضر، فقطع غصنا من أغصانه و جعل لهم منه نارا و أوقد منها في كلّ مكان، و اصطلوا بها، و شكروا اللّه تعالى و أثنوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على أمير المؤمنين (عليه السلام).
عليّ دعا جنا بكوفان ليلة * * * و قد سرقوا مال اليهودي عهرم على نقض عهد أو يردوا متاعه * * * فردوا عليه ماله لم يقسم
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 154 · [خبر إيقاده (عليه السلام) نارا من الشجر الأخضر]