قال: فيم اختصم الملأ الأعلى ؟ قلت: سبحانك لا علم لي إلّا ما علّمتني. فوضع يده بين ثدييه، فوجد بردها بين كتفيه، و الناس يقولون وضع يده بين كتفيه، و كيف هذا و إنّما كان مقبلا إلى ربّه و لم يكن مدبرا. قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قال اللّه تبارك و تعالى: يا محمّد، من وصيّك؟ فقلت: يا ربّ إنّي قد بلوت خلقك فلم أجد أحدا أطوع لي من عليّ. فقال: ولي يا محمّد. فقلت: يا ربّ قد بلوت خلقك فلم أر فيهم أنصح لي من عليّ. فقال: [ولي يا محمّد. فقلت:] لم أر فيهم أشدّ حبّا لي من عليّ. فقال: ولي يا محمّد، بشّره فإنّه راية الهدى، و إمام أوليائي، و نور من أطاعني، و الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين، من أحبّه أحبّني، و من أبغضه أبغضني، مع أنّي أخصّه بما لم أخصّ به أحدا. فقلت: يا ربّ أخي و صاحبي و وارثي! قال: إنّه [أمر قد] سبق، أنّه مبتل و مبتلى به مع أنّي قد أنحلته أربعة أشياء: العلم و الفهم و الحكم و الحلم.
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 171 · [خبر الوصايا من السماء و اختصام الملأ الأعلى]