فقال:
يا أخا العرب، إنّا لمّا أحبّ اللّه جلّ ذكره خلقنا، تكلّم بكلمة صارت نورا، و تكلّم بأخرى صارت روحا، فخلقني و خلق عليّا و خلق فاطمة و خلق الحسن و خلق الحسين.
فخلق من نوري العرش، و أنا أجلّ من العرش.
و خلق من نور عليّ السماوات فعلي أجلّ من السماوات.
و خلق من نور الحسن القمر فالحسن أجلّ من القمر.
و خلق من نور الحسين الشمس فالحسين خير من الشمس.
ثمّ إنّ اللّه تعالى ابتلى الأرض بالظلمات فلم تستطع الملائكة ذلك فشكت إلى اللّه عزّ و جلّ، فقال عزّ و علا لجبرئيل (عليه السلام): خذ من نور فاطمة وضعه في قنديل و علّقه في قرط العرش.
ففعل جبرئيل (عليه السلام) ذلك، فأزهرت السماوات السبع و الأرضين السبع فسبّحت الملائكة و قدّست.
فقال اللّه:
و عزّتي و جلالي وجودي و مجدي و ارتفاعي في أعلا مكاني، لأجعلنّ ثواب تسبيحكم و تقديسكم لفاطمة و بعلها و بنيها و محبّيها إلى يوم القيامة.
فمن أجل ذلك سميّت «الزهراء» (عليها السلام).
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 195 · [خبر تسميتها (عليها السلام) الزهراء]