إنّ اللّه أمرني أن آمر رضوان خازن الجنان أن يزيّن الأربع جنان، و آمر شجرة طوبى و سدرة المنتهى [أن تحملا الحليّ و الحلل، و آمر الحور العين أن يتزيّنّ و أن يقفن تحت شجرة طوبى و سدرة المنتهى] و آمر ملكا من الملائكة يقال له: «راحيل» و ليس في الملائكة أفصح منه لسانا، و لا أعذب منطقا، و لا أحسن وجها، أن يحضر إلى ساق العرش.
فلمّا حضرت الملائكة و الملك أجمعون، أمرني أن أنصب منبرا من نور، و أمر راحيل- ذلك الملك- أن يرقى، فخطب خطبة بليغة من خطب النكاح، و زوّج عليّا من فاطمة (عليها السلام) بخمس الدنيا لها و لولدها إلى يوم القيامة، و كنت أنا و ميكائيل شاهدين، و كان وليّها اللّه تعالى ذكره.
و أمر شجرة طوبى و سدرة المنتهى أن ينثرنّ ما فيهنّ من الحليّ و الحلل و الطيب و أمر الحور أن يلقطنّ ذلك، و أن يفتخرنّ به إلى يوم القيامة.
و قد أمرك اللّه تعالى أن تزوّجه بفاطمة (عليها السلام) في الأرض، و أن تقول لعثمان: أ ما سمعت قولي في القرآن: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ** مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ* بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ؟!
و أ ما سمعت في كتابي: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً ؟!
فلمّا سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كلام جبرئيل (عليه السلام) وجّه خلف عمّار بن ياسر و سلمان
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 200 · تزويجها (عليها السلام) بأمير المؤمنين (عليه السلام)