روى عبد اللّه بن مسعود، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: كنّا في غزاة تبوك و نحن نسير معه، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا ابن مسعود، إنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني أن أزوّج فاطمة من عليّ.
ففعلت.
و قال لي جبرئيل: إنّ اللّه عزّ و جلّ قد بنى جنّة من قصب اللؤلؤ، بين كلّ قصبة إلى قصبة لؤلؤة من ياقوتة مسدّدة بالذهب، و جعل سقوفها زبرجدا أخضرا؛ فيها طاقات من لؤلؤة مكلّلة بالياقوت، و جعل عليها غرفا، لبنة من ذهب، و لبنة من فضّة و لبنة من درّ، و لبنة من ياقوت، و لبنة من زبرجد، و قبابا من درّ قد شعّبت بسلاسل الذهب، و حفّت بأنواع الشجر، و بنى في كلّ قصر قبّة، و جعل في كلّ قبّة أريكة من درّة بيضاء، فرشها السندس و الإستبرق، و فرش أرضها بالزعفران و المسك و العنبر، و جعل في كلّ قبّة مائة باب، و في كلّ باب جاريتان و شجرتان، و في كلّ قبّة فرش و كتاب مكتوب حول القبّة آية الكرسيّ.
فقلت:
يا جبرئيل لمن بنى اللّه عزّ و جلّ هذه الجنّة؟
فقال:
هذه جنّة بناها اللّه تعالى لعليّ بن أبي طالب و فاطمة ابنتك (عليها السلام) تحفة أتحفها اللّه بها و أقرّ بها عينيك يا محمّد.
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 222 · منزل فاطمة (عليها السلام) في الجنّة