الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام · رقم ٢٦٣

فلمّا فشا ذلك في الشيعة و كثر و طال اشتكت الشيعة إلى زين العابدين (عليه السلام)، و قالوا: يا ابن رسول اللّه أجلونا عن البلدان، و أفنونا بالقتل الذريع، و قد أعلنوا لعن أمير المؤمنين (عليه السلام) في البلدان و في مسجد الرسول على منبره، و لا ينكر عليهم منكر، و لا يغيّر عليهم مغيّر، فإن أنكر واحد منّا على لا عنه، قالوا: هذا صاحب أبي تراب و رفع ذلك إلى سلطانهم و كتب إليه أنّ هذا ذكر أبا تراب بخير فيحبسون و يضربون و يقتلون.

فلمّا سمع (عليه السلام) ذلك نظر إلى السماء، فقال: سبحانك ما أحلمك و أعظم شأنك!

إنّك أمهلت عبادك حتّى ظنّوا أنّك أهملتهم [و هذا كلّه بعينك، إذ لا يغلب قضاؤك، و لا يردّ تدبير محتوم أمرك، فهو كيف شئت، و أنّى شئت لما أنت أعلم به منّا]، ثمّ دعا ابنه أبا جعفر محمّد (عليه السلام) فقال: يا محمّد، إذا كان غدا، فاغد إلى المسجد [و خذ الخيط الذي نزل به جبرئيل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ] فحرّكه تحريكا ليّنا، و لا تحرّكه تحريكا شديدا فيهلكوا جميعا.

قال جابر:

فبقيت- و اللّه- متعجّبا من قوله، لا أدري ما أقول!

و كنت في كلّ يوم أغدو إلى أبي جعفر (عليه السلام) إلّا ذلك اليوم، و قد طال عليّ ليلي حرصا لأنظر ما يكون من أمر الخيط و تحريكه.

فبينا أنا بالباب إذ خرج (عليه السلام) فسلّمت [عليه] فردّ السلام، و قال: ما غدا بك يا جابر في هذا الوقت؟

نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 263 · خبر الخيط، معروف مشهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.