متضرّعات منكشفات، لا يلتفت إليهنّ أحد، فلمّا نظر الباقر (عليه السلام) إليهنّ، رقّ لهنّ و وضع الخيط في كمّه، فسكنت الزلزلة، [ثمّ نزل عن المنارة، و الناس لا يرونه].
ثمّ أخذ بيدي و خرجنا من المسجد، فمررنا بحدّاد قد اجتمع الناس بباب حانوته يقولون: أ ما سمعتم الهمهمة في الهدم؟!
و قال بعضهم.
بل كانت همهمة كثيرة.
و قال قوم آخرون: بلى و اللّه كلام كثير إلّا أنّا لم نقف على الكلام.
قال جابر:
فنظر إليّ الباقر (عليه السلام) و تبسّم، و قال: يا جابر هذا [لمّا] طغوا و بغوا.
فقلت:
يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما هذا الخيط [الذي فيه العجب]؟
فقال (عليه السلام):
«بقيّة ممّا ترك آل موسى و آل هارون تحمله الملائكة» [و ينصبه جبرئيل (عليه السلام).
ويحك يا جابر] إنّا من اللّه بمكان و منزلة رفيعة!
فلو لا نحن ما خلق اللّه تعالى سماء و لا أرضا، و لا جنّة و لا نارا، و لا شمسا و لا قمرا، و لا جنّيا و لا إنسيّا.
يا جابر، إنّا أهل البيت لا يقاس بنا أحد، من قاس بنا أحدا من البشر فقد كفر.
يا جابر، بنا و اللّه أنقذكم، و بنا هداكم، و نحن و اللّه دللناكم على ربّكم، فقفوا عند أمرنا و نهينا و لا تردّوا علينا ما أوردناه عليكم، فإنّا بنعم اللّه أجلّ و أعظم من أن
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 267 · خبر الخيط، معروف مشهور