و لقد عهد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إليه، و قال: لا بدّ من أن تقاتل الناكثين- و هم أهل البصرة- و القاسطين- و هم أهل الشام- و المارقين- و هم أهل النهروان- فقاتلهم عليّ (عليه السلام) جميعا.
قال القوم:
إن كان هذا [قاله] النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لقد دخل القوم جميعا في أمر عظيم !!
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
إنّكم ستكفرون.
قالوا:
إنّك جئتنا بأمر عظيم لا نحتمله.
قال (عليه السلام):
و ما طويت عنكم أكثر، أما إنّكم سترجعون إلى أصحابكم و تخبرونهم بما أخبرتكم، فتكفرون أعظم من كفرهم.
قال:
فلمّا خرجوا، قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا سليمان بن خالد، و اللّه ما يتّبع قائمنا (عليه السلام) من أهل البصرة إلّا رجل واحد، لا خير فيهم، كلّهم قدريّة و زنادقة، و هي الكفر باللّه.
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 300 · [خبر علمه (عليه السلام) بالمغيّبات]