بين المرء و زوجه، و أنّ أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد ساحر مثلكم، فاعملوا شيئا من السحر فإنّكم إن أبهتّموه أعطيتكم الجائزة العظيمة و المال الجزيل.
فقاموا إلى المجلس الذي فيه المنصور، و صوّروا له سبعين صورة من صور السباع، لا يأكلون و لا يشربون و إنّما كانت صور و جلس كلّ واحد منهم بجنب صورته، و جلس المنصور على سريره و وضع إكليله على رأسه، ثمّ قال لحاجبه: ابعث إلى أبي عبد اللّه، فقام فدخل إليه، فلمّا أن نظر إليه و إليهم و ما قد استعدّوا له، رفع يده إلى السماء ثمّ تكلّم بكلام بعضه جهرا و بعضه خفيّا.
ثمّ قال (عليه السلام): ويلكم أنا الذي أبطل سحركم، ثمّ نادى برفيع صوته: يا قسورة خذهم، فوثب كلّ سبع منها على صاحبه و افترسه في مكانه، و وقع المنصور من سريره و هو يقول: يا أبا عبد اللّه أقلني، فو اللّه لا عدت إلى مثلها أبدا.
فقال (عليه السلام) له:
قد أقلتك.
قال:
يا سيّدي، فردّ السباع إلى ما كانوا.
فقال (عليه السلام):
هيهات، إن عادت عصا موسى (عليه السلام) فستعود السباع.
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 306 · [خبر التهام السباع المصوّرة للسحرة]