و منها: روى محمّد بن الحسين [بن أبي الخطّاب]، عن موسى بن سعدان، [عن عبد اللّه بن القاسم]، عن حفص الأبيض التمّار، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) أيّام صلب المعلّى بن خنيس (رحمه الله) [قال:] فقال لي: يا حفص، إنّي أمرت المعلّى بأمر فخالفني و ابتلي بالحديد، إنّي نظرت إليه يوما فرأيته كئيبا حزينا، فقلت له: ما لي أراك كئيبا حزينا؟
فقال لي:
ذكرت أهلي و ولدي.
فقلت له:
ادن منّي، فدنا، فمسحت وجهه بيدي، ثمّ قلت له: أين أنت؟
فقال:
يا سيّدي، أنا في منزلي، هذه و اللّه زوجتي و ولدي!
فتركته حتّى أخذ وطره منهم، و استترت منه حتّى نال حاجته من أهله، حتّى كان منه إلى أهله ما يكون من الزوج إلى المرأة.
ثمّ قلت له: ادن منّي، فدنا، فمسحت وجهه، فقلت له: أين أنت؟
فقال:
أنا معك في المدينة، و هذا بيتك!
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 307 · [خبر إعلامه (عليه السلام) للمعلّى بأنه مقتول فاستعدّ].